السيد محمد سعيد الحكيم
17
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات)
يطهر باطنها بنفوذ الماء فيه حال استمرار التقاطر . وكذا الحال في الفراش ونحوه ، فإن ظاهره يطهر باستيلاء ماء المطر عليه ، وباطنه يطهر بنفوذه فيه حال التقاطر ، ولا يحتاج إلى العصر ولا إلى التعدد . نعم لو كان نفوذ الماء فيه بعد انقطاع التقاطر جرى عليه حكم التطهير بغير ماء المطر . ( مسألة 21 ) : الماء المستعمل في الوضوء طاهر إذا لم تصبه نجاسة خارجية ، كما أنه يُطهِّر من النجاسة ومن الحدث ، فيصح الوضوء به ثانياً والغسل . ( مسألة 22 ) : الماء المستعمل في غسل الجنابة وغيره من الأغسال الواجبة طاهر إذا لم تصبه نجاسة ، إلا أنه لا يصح الوضوء ولا الغسل به ، إلا أن يكون معتصماً كالكرّ وذي المادة . وأما المستعمل في الغسل المستحب فهو طاهر ويجوز استعماله في الوضوء والغسل ، كماء غسل الجمعة إذا لم يصادف الجنابة ولم يكن رافعاً لها . ( مسألة 23 ) : الماء المستعمل في التطهير من الخبث - وهو النجاسة - نجس إذا كان قليلًا غير معتصم بمادة ، حتى ماء الغسلة التي يتعقبها طهارة المحل ، كالغسلة الثانية من البول ، وحينئذٍ ينجس ما يلاقيه ، إلا ماء الاستنجاء - وهو الماء المستعمل في تطهير القبل والدبر من البول والغائط - فإنه لا ينجس ما يلاقيه بشروط : 1 - عدم تعدي النجاسة عن الموضع المعتاد بوجه غير متعارف . 2 - أن لا يحمل عين النجاسة بوجه زائد عن المتعارف . 3 - أن لا تصيبه نجاسة أخرى كالدم [ حتى الخارج مع البول والغائط ] . ( مسألة 24 ) : إذا شك في طهارة الماء بنى على طهارته ، إلا أن يعلم بنجاسته سابقاً ويشك في تطهيره ، فإنه يبني على نجاسته حينئذٍ .